محمد الريشهري
14
موسوعة معارف الكتاب والسنة
ثانياً : الحاجة العصرية يتطلّع العالم اليوم إلى الإسلام الأصيل أكثر من أيّ وقت مضى ، ويتوق إلى معرفة تعاليم القرآن والسنّة النبوية ، ويرمي ببصره شوقاً إلى كلام أهل البيت وتعاليمهم الوضّاءة على الصُعد العقيدية والتربوية والسياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية . ليست الحوزات العلمية وحدها ، وليس الباحثون المسلمون فحسب ، بل يتطلّع الدارسون في العالم كافّة وفي مختلف العلوم وفي كلّ المجالات التي للإسلام فيها رؤية خاصّة للتعرّف على نصوص النبيّ وأهل البيت عليهم السلام ، مع غض النظر عن الرُّؤى والاجتهادات المختلفة . في الواقع المعاصر يتطلّع الناس من مختلف طبقات المجتمع إلى معرفة ما يقدّمه لهم هذا الدين - الذي يعتقدون أنه منهاج لتكامل الإنسانية مادّياً ومعنوياً إلى يوم القيامة - من تعاليم ليعيشوا حياة أفضل . ثالثاً : ما ينطوي عليه الحديث من قابليات من له دراية بأحاديث أئمّة أهل البيت عليهم السلام ونصوصهم الغنيّة العميقة في مختلف العلوم الإسلامية ، يعرف جيّداً بأنّ الحديث إلى جوار القرآن ينطوي على التأهيل اللازم لإشباع المتطلّبات المعنوية للإنسانية ، وله قابلية الاستجابة لتلك الاحتياجات في مختلف العصور ، لكن بشرط أن ينهض بالمهمّة علماء متخصّصون بالحديث ، يميّزون بين الصحيح والسقيم ، ويمارسون عملية التبيين والتفسير كما ينبغي . الحديث « امّ » العلوم الإسلامية في جانبٍ من جوانب كلمة سماحة السيّد القائد آية اللَّه الخامنئي بمناسبة افتتاح « دار الحديث » ، تمّت الإشارة إلى ما ينطوي عليه الحديث من تأهيل واسع وطاقة مفتوحة لتقديم الإجابة على صعيد مختلف العلوم الإسلامية ؛ فقد جاء في كلمته :